كلمة الأمين العام للمجلس التنسيقي الأعلى للتوجه البديل – اليمن، د. نادين الماوري، في افتتاح ندوة (خيارات السلام من منظور القبيلة ).
بسم الله في عليائه الحق المبين خالق الكون بالميزان العادل الذي لا خلل فيه . ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه, أما بعد،
إن نشأة القبيلة اليمنية هي النشأة الفطرية الجلية في فصيح النص في خلق الله شعوبا وقبائل ..
أن الفطرة السوية هي التي تبنى لزاما على القيم الإنسانية العليا وهي الحرية والمساواة والعدالة والأخوة.
وفي هذه الندوة الخاصة بخيارات السلام من منظور القبيلة سوف يتطرق المتحدثون اليوم الى معنى هذه القيم الانسانية العليا في الموروث الفكري التراكمي للقبيلة اليمنية.
نتمنى ان تتضح من خلال الأطروحات الهامة التي سنستمع إليها اليوم من صفوة المفكرين على الساحة مفهوم القبيلة ودورها في الماضي والحاضر وكذلك لمحة لمستقبلها.
ولكن قبل ذلك اسمحوا لي أن أتقدم رسالتين قصيرتين , الاولى داخلية في التوجه البديل والثانية الى السياسيين الذين يستمرون في الانحدار نحو سلام المساومات،
الرسالة الأولى أوجهها داخليا وتحديدا الى فرق العمل في جناح الإدارة والعقود والتي بدأت أعمالها منذ النصف الثاني للعام الماضي .
وازف اليهم بعض الأنباء السارة فقد تم مؤخرا التحرك لتفعيل دور منظمة التعاون الاقتصادي كما كان مطروحا في نتائج ورشات العمل و التي عقدت وبثت أغلبها على الهواء ولازالت موجودة على الانترنت.
لاشك أن الخطابات التي وجهت بالتصورات التي قدمتها فرق العمل المختلفة كان لها دور .
ولقد كان أول خطاب رسمي للتوجه البديل بعد يوم واحد فقط من مؤتمره التأسيسي موجه الى وزارة التخطيط والتعاون الدولي وكذلك الى رئاسة مجلس النواب لضرورة تفعيل دور المنظمات لتقديم الالتزامات التي انشأت من اجلها وخصوصا صندوق التحول .
نحن نتمنى أن تتواصل وزارة التخطيط والتعاون الدولي معنا لنعرض عليهم بعض التصورات التي توصلت إليها فرق العمل،
والتي كانت ستساعدهم على توسعة وتنويع المطالبات لإسهامات تلك المنظمة بما يتناسب مع الاحتياجات الحقيقية وليست الترقيعية.
ولكن لابأس في ذلك نحن نراها خطوة في الاتجاه الصحيح وقد قمنا بالتواصل مباشرة مع الاستاذة سناء العطار من منظمة التعاون الاقتصادي الدولي، وهي قائدة مشروع دعم الصمود الاقتصادي الذي تم اعتماده من المنظمة وبدعم من الاتحاد الأوروبي.
ننتظر الرد منهم والذي لا نتوقع ان يتأخر كثيرا .
هذا يعني ان على فرق العمل في جناح الادارة والعقود اعادة تفعيل الاجتماعات واستكمال بقية التصورات التي يمكن من خلالها ايجاد الالية الانسب لاستغلال هذا المشروع اليتيم وتقديم تلك التصورات خلال الندوة القادمة التي ينظمها التوجه البديل تحت عنوان اليمن ومتلازمة شراكة دوفيل وكذلك مشروع معمل جلوبال بلص الخاص باليمن.
هذه كانت الرسالة الاولى او الرسالة الداخلية في اروقة بيت التوجه البديل أما الرسالة التي أود توجيهها فهي للسياسيين الذين يستمرون في الانحدار والخروج عن المصالح الوطنية العليا في طريق سلام المساومات.
فإننا نعلنها مدوية في وجه جميع السياسيين والمحسوبين على الصف الجمهوري المستعدين للدخول في تسويات و محاصصات خارج اطار القرار 2216 إنما تسير نحو التنازل عن المبادئ الإنسانية العليا الحرية العدالة المساواة الأخوة.
هؤلاء المطالبون بمساومات خارج اطار القرار 2216 كلهم يطالبون بوقف الاقتتال وقرار 2216 يطالب بإنهاء الاقتتال وشتان ما بين وقف الاقتتال وإنهاء الاقتتال.
إنهاء الاقتتال يتطلب انهاء مسبباته ودون ان ينفذ القرار 2216 فيما يخص المليشيا الحوثية ليست سوى مساومات لا عدالة فيها لا حرية فيها لا مساواة فيها لا اخوة فيها ونحن في التوجه البديل نعتبر هذه المبادئ الاربعة مرتكزات لا يمكن المساومة عليها.
أن تماهي السياسيين من الصف الجمهوري مع المساومات التحاصصية يجعلنا نقف متسائلين حقيقة من منهم لايزال في صف المجتمع اليمني من منهم لازال في صف المواطن اليمني حتى يتاجر به من اجل حزب او مصلحه.
إن الدخول مع المليشيات الحوثية في مفاوضات امر واقع وقبل أن تنتزع من هذه المليشيا اسلحة ومؤسسات الدولة التي سطت عليها إنما هو شرعنة لها وقتل للحرية.
شرعنة لها وقتل للعدالة , شرعنة لها وقتل للمساواة , شرعنة لها وقتل للاخوة وكل هذا لايقبله ولن يقبله المجتمع ومالا يقبله المجتمع لن يفرضه السياسيون . ذاك زمن انتهى.
لكننا ندرك ايضا مقدار الضغوط الدولية التي مورست ولا زالت مستمرة من اجل التجاوز على استحقاقات القرار 2216 وفرض أمر واقع واحيانا كان الاختراق والتجاوز لهذا القرار من أذرع الأمم المتحدة ذاتها تبعا لضغوط سياسية معروفة.
الملاحظ أن تسرب السياسيين من الصف الجمهوري نحو المناداة بتسوية خارج إطار القانون الدولي وخارج القرار 2216 عادة ما يصاحبه فقدان أدوار هؤلاء السياسيين وما يثير التساؤل أيضا هو تزامن هذه الدعوات عادة مع تقهقر وانهزام المليشيات الانقلابية امام القوات الشرعية وهذا التزامن لابد ان يثير اسئلة ونحن هنا لسنا بصدد توجيه الاتهام الى احد.
بالمقابل في التوجه البديل وتجاوزا لكل هذا نعلن عن إنشاء تيار 2216 تيار 2216 قاعدة مفتوحة لكل حر من ابناء اليمن يرفض أي شكل من أشكال المتاجرة بالمجتمع اليمني ومصالحه القومية العليا.
يرى بأن اي تسوية خارج اطار هذا القرار ليست سوى مساومة بنيت على باطل وما بني على باطل فهو تباعا قانونا وعرفا باطل.
نحن نرى في القبيلة اليمنية الحامل الامين الذي لايمكن ان يساوم على المبادئ العليا الحرية العدالة المساواة الاخوة فهذه كانت مقدسات الفكر المجتمعي اليمني عبر التاريخ ونرجو من خلال أوراق العمل والمداخلات التي ستقدم اليوم توضيح الصورة من منظور القبيلة وتشخيص القبيلة من حيث :-
1-المفهوم
2- الإمكانيات
3- الدور
و محاور ندوة اليوم هي القاضي
د. يحي الماوري،
القبيلة اليمنية بين الميزان السياسي وميزان الهوية.
النقيب ابو صالح العوذلي،
التطور التاريخي للقبيلة.
د. محمد حامد الانسي،
معوقات السلام وأهمها العنصرية من المنظور القبلي.
الاستاذ مانع سليمان،
القبيلة وقود الحرب ومفتاح السلام.
الاستاذ وليد المشيرعي،
القبيلة ومعاناة احتكار المدينة للحياة.
د. عادل الشجاع،
التأثيرات الإقليمية على القبيلة.

انتهت الكلمة
للتواصل مع فريق موقع اليماني

مواضيع ذات صلة

ضع تقيم من فضلك

تعليق واحد

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

تواصل معنا
1
أهلاً وسهلاً:
كيف يمكننا مساعدتك!
تواصل مع فريق موقع اليماني.